دعوى قضائية مرتقبة ضد بلدية فيينا بتهمة التمييز بسبب رسوم المراحيض العامة

النمسا ميـديـا – فيينا:

تواجه المراحيض العامة في العاصمة النمساوية فيينا موجة من الجدل قد تصل قريباً إلى أروقة المحاكم، وذلك بسبب التمييز في فرض رسوم الاستخدام، حيث يُطالب الرجال بدفع لا شيء مقابل استخدام المباول، في حين تلتزم النساء بدفع رسوم لاستخدام الكابينات.

توزيع المراحيض العامة ومبررات بلدية فيينا

تخضع حالياً نحو 170 دورة مياه عامة ثابتة لإدارة القسم البلدي رقم 48 (MA 48)، حيث تتيح البلدية استخدام نحو 140 منها مجاناً للجميع. ومع ذلك، تفرض البلدية رسوماً بقيمة 50 سنتاً لاستخدام الكابينات المفردة في 27 من هذه المرافق، بينما تظل الأقسام المخصصة للمباول (Pissoirs) مجانية بالكامل. وتبرر مدينة فيينا هذا الإجراء بأن الرسوم المفروضة تأتي نظير تقديم خدمات إضافية وتوفير عمال نظافة مخصصين لهذه الكابينات.

وعود سياسية وقضايا عالقة في البرنامج الحكومي

يرى الكثيرون في هذا النظام نوعاً من عدم العدالة والتمييز. ويبدو أن هذه القضية ليست غائبة عن أروقة السياسة المحلية، إذ تم إدراجها بالفعل في البرنامج الحكومي للائتلاف الحاكم (الائتلاف الأحمر والوردي) في فيينا. وينص البرنامج على بحث إمكانية جعل استخدام جميع المراحيض العامة مجانياً لكل الفئات، دون أي تفريق في المعاملة أو الرسوم بين استخدام المباول والكابينات الفردية.

فشل التسوية والتوجه إلى القضاء للمطالبة بطلب تعويض

رغم الوعود السياسية، فضلت شابة من فيينا عدم الانتظار واتخاذ خطوة قانونية. ولجأت الشابة إلى هيئة التحكيم والتسوية بعدما اضطرت لدفع 50 سنتاً لاستخدام مرحاض عام في حديقة المدينة “شتات بارك” (Stadtpark)، في حين تمكن صديقها من استخدام المباول مجاناً. وعقب فشل جهود التسوية بين الطرفين، أوضحت محامية المدعية، بيتر لاباكا، أنهما في انتظار الصدور الرسمي للقرار القانوني، لتبدأ بعدها مباشرة إجراءات رفع دعوى قضائية للمطالبة بطلب تعويض مالي بناءً على تعرض موكلتها للتمييز. وأعربت المحامية عن ثقتها التامة في كسب هذه القضية أمام المحكمة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى